اتعجب من هذه القرارات والاجراءات والتحركات والزيارات التى يجريها الرئيس محمد مرسى الرئيس المنتخب الى الدول الاوربية والغربية واخير تركيا والمشكلة ليست زيارات الرئيس مرسى فقد يعتقد البعض ان هذه الزيارات لتوطيد العلاقات الخارجية مع الدول الاخرى ولمزيد من النمو الاقتصادى وتشجيع الاستثمار ولكن المشكلة هو انه اتخذ الحل الاسهل لعمل حلول مؤقته لتخدير مشاكل المواطن فى مصر . بمعنى اوضح انه حينما قام بهذه الجولة وباتت وكأنها جولة لطلب القروض والاعانه من الخارج على الرغم ان هناك حكومات سابقة فى اثناء الثورة حاربت فكرة الاقتراض من الخارج مثل حكومة الدكتور الجنزورى . لانه كان يعلم ان الدول التى تقرضنا ليست تقرضنا لوجه الله ولكن القرض بشروط قد تكون معلنه او تكون سرية , وفى اخر جولاته فى تركيا هذه البلد المتقدم قدمت له الحكومة التركية قرض بمليار دولار على الرغم من ان اخر تقرير دولى للدول الاكثر ديونا فى العالم حازت مصر على المركز الثانى بعد اليونان بديون بلغت تقريبا اكثر من بليون جنية مصرى ومازالت القروض مستمرة ... فبدلا من الاعتماد على انفسنا والاستثمار الداخلى وقدره المجتمع ان يحول نفسة من مجتمع مستهلك الى مجتمع منتج ومصدر من الدرجة الاولى ولتتحول مصر من دولة نامية الى دولة حديثة متقدمة كباقى الدول التى سبقتنا بمراحل ... سيدى الرئيس ليس الحل فى القروض المشروطة وكانها اوراق ضغط علينا اذا لزم الامر ولكن الحل من الداخل وبالاداره الحكيمه والتخطيط الجيد والاستغلال الامثل للموارد الطبيعية والموارد البشرية فمصر غنية جدا اذا توسعت رؤية الحكومة والمواطن واذا خلصت النوايا من اجل الوطن دون غيره . بقلم / كريم جلال
مصر فى اجتماع مغلق منذ فترة ليسمع وليضع كل تيار وحزب وفرد ونخبه وحكومة ومواطن افكارهم واقتراحتهم وايدلوجيتهم لكى يصيغوها فى ورقة عمل للتنفيذ ولكن المشكلة ان هذا الاجتماع لا ينتهى ابدا وتجدد المده تباعا لاجتماع اخر يناقشوا فيه هذه الافكار ... والشعب يقف على باب هذا الاجتماع لكى يعرف مصيره ومنتظر ان تخرج ورقة العمل هذه للنور ... كريم جلال
ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذا المقال ولكن اردت ان اسرد بعض الملاحظات التى رايتها من خلال تواصلى على الشبكات الاجتماعية وبعض الاصدقاء والمقربون .
اولا تعلمت من السياسة والقانون ان اختلاف الراى مهما كان بين الافراد داخل الدولة الواحده او اى هيئة او بين الدول بعضها البعض فى التفاوض على حل مشكله هو شئ مقبول وان الحوار بين الاراء المختلفة هو دليل على مدى رقى الاشخاص المختلفة فى الراى وان الاكثر تماسكا والاقوى حجة هو الذى يفوز دائما ولكن فى ظل هذه الاحداث المتلاحقة والغريبة والصراعات على كرسى الرئاسة ومن قبل مجلسى الشعب والشورى او من يعترضون على قرار ما او موقف ما جعل الناس يسقط منها بعض الاشياء التى كنا نتمتع بها نحن كشعوب اسلامية وعربية وبخاصة نحن المصريين وهى قيمة "الاخلاق" وان هذه القيمة وهذه المعنى وجد عند البعض وليس الكل انها ليس لها اهمية وان الاكثر سبب وشتائم هو الذى يجبر الاخريين على الاقتناع بموقفه وبراية وانه على حق على طول الخط وهذه هى المشكلة الكبرى ...
الكثير من الاشخاص على شبكات التواصل الاجتماعى والتلفزيون فقدو الكثير من هذه الاخلاق فظهرت جمهورية السبباب والشتائم واننى على حق فى انى اسب او اشتم البعض الذين ارى انهم بختلافهم فى الراى معى يستحقون هذا منى ... وللاسف اصبحت النخبة من هؤلاء الفئة .. واذكركم بقول الامام الشافعي كان يقول ( رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب)
فحينما كانت قديما النخبة من شعب مصر كمثال العقاد وطه حسين والشيخ الشعراوى رحمهم الله جميعا وغيرهم كانت الكلمات كمشاعل تنير عقول الاخرين من عامه الشعب ويهتدو بيها وتأثر فيهم بالايجاب الى الاخلاق الحميده التى حثتنا عليها الاديان السماوية والقانون والاعراف والتقاليد والمبادئ العامة .
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ). رواه الترمذي .
فنحن نرى بعض اصدقاءنا يسبون الناس بشكل غريب وانتشرت السباب من هنا ومن هناك وانا صدمت حينما اجد ان شخص ما اعلم عنه انه ذو خلق حسن ومن بيت كريم يفعل هذا ..
واظن ان مثل هذه الامور الغريبة التى تحدث وصراع الناس بهذا الشكل وسب بعضهم البعض امر لابد من ايجاد تفسير من علماء الازهر الشريف لهذه الظاهره الغريبة على مجتمعنا .
واذكر احاديث اخرى حينما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره قيل فرأيت إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته). رواه مسلم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا : (ما شأنكم إذا سمعتم الرجل يمزق عرض أخيه لم تردوه ، قالوا : نخاف لسانه ، قال : ذلك أدنى ألا تكونوا شهداء .). كتاب الجامع
ويقول أمير الشعراء شوقى "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"
وغيرها من الاحاديث والايات الكريمة وابيات الشعر للدعوه الى حسن الخلق وعدم انشقاق الصف الواحد والتفرقة ما بين الناس فلابد ان نرجع الى كلام الله وسنه رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم
لكى نخرج من هذا التناحر السياسى على السلطة وتكالب الناس على الحكم والرئاسة.
واذكركم ونفسى بكلام سيدنا عمر بن الخطاب
بعد أن تولي الخلافة يمسك بلحيته ويبكي ويقول «ثكلتك أمك يا عمر.. ماذا ستقول لله يوم القيامة في حق الجائع والعطشان والمسكين واليتيم».. وكان يقول: «لو أن بغلة في بلاد العراق تعثرت لسئل عنها عمر يوم القيامة لم لم تصلح لها الطريق»
لان الحكم مسؤوليه على عاتق الشخص وسيحاسب عليها حسابا شديدا اذا كان احسن ام اساء استخدام منصبة
وليتذكر الجميع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «من تولى أمرا من أمر أمتي لا تزول قدمه من أعلى الصراط حتى يسأل أأقام أم ضيعّ فإن أقام نجا وإن ضيعَّ قذف به في النار سبعين خريفاً»
فلابد ان نعى هذا الكلام جيدا ونطبقة فى افعالنا ومعاملاتنا
كثيرا ما اتألم لرؤية سيده عجوز او رجل طاعن فى السن يحاول ان بعبر الطريق او يركب المواصلات ولا
يستطيع فعل ذلك بمفرده . واحزن حينما لا يجدو اى تعاطف او رحمه من بعض الناس ونرى ايضا الكثير من الفقراء والمعدمين والبسطاء من الناس فى الشوارع يحاولوا ايجاد اى شئ يطعمهم .
وعندما يحكوا لى بالصدفة عن مشاكلهم وحياتهم المريره التى يعانوها ومدى ضيق الحال والضنك الذى هم فيه وانا لا استطيع ان اقدم لهم سوى الانصات واشعر احيانا بأننى عاجز عن فعل اى شئ لهؤلاء واننى مقيد بسلاسل من حديد .
وابكى عندما اجد ان بعض الناس تستغل ضعف وفقر وحاجه هؤلاء الفقراء للاستفاده منهم واستغلالهم سياسيا وماديا واجتماعيا واعلاميا .
فقد غادره الابتسامة البلاد وغادرت الابتسامة عيون الصغار ..
فى ذكرى 64 عام على نكبة الفلسطينية ،، 64 عاما من الظلم والقهر والقتل للشعب الفلسطينى الاعزل .. 64 عاما على مذابح تشهدها فلسطين يوميا من المحتل الصهيونى الذى ارتكب ابشع الجرائم فى حق الفلسطينين ويظل العالم اجمع فى صمت على هذه الانتهاكات والاعتداءات دون ان يتحرك فرتكب مذابح فى قانا ودير ياسين وقتل الطفل محمد الدره وهو فى حضن والده بدم بارد والاعتداءات على الجولان وبعض الاراضى العربية الاخرى وغيرها
وبالطبع المحاباه وتأييد لا سرائيل من امريكا والدول الغربية وكأن اسرائيل هى عين امريكا والغرب فى الشرق الاوسط وذراعها التى تبطش بيها ’ ولابد ان نربى الاجيال القادمة على تذكر القضية الفلسطينىة وهذا الاحتلال الغاشم على الشعب الفلسطينى
فلسطين ستبقى طالما انها بداخل كل قلب عربى . ولتعلم اله الحرب الاسرائليه اننا لصامدون وعائدون وسوف نسترد ارض فلسطين الحره كامله برغم كل ما يفعلونه من تهويد للقدس والاقصى وللاحياء العربية ولكن اسم فلسطين سيظل محفور فى قلوب كل المسلمين والعرب واحرار العالم .. ولتسقط دولة الظلم فقد قامت قيامتها بعد ان قامت الشعوب العربية بثورات الربيع العربى
من اهم اسرار نجاح وتحويل الدول النامية اللى كانت (زى حالتنا) الى ان اصبحت فى سنوات قليله دول متقدمة . اولا : الاهتمام بالمشروعات المتوسطه والصغيره والمتناهية الصغر وليست الصناعات الثقيله وحدها هى التى تغير الدول وشوفو تجارب البلاد اللى كانت فى نفس مستوانا وكيف تحولت لما هى عليه الان زى ماليزيا وتركيا والبرازيل وغيرها . ثانيا : اعتبار العدد الكبير للسكان مورد مهم جدا ومصدر اساسى ومنحة من الله تعالى فى النهوض بالدولة وليس كما يدعى البعض انهم عبأ على كاهل الدولة .ولكن اذا تم تدريب الاشخاص بشكل جيد وعمل بمقابل مناسب .. (الدول التى لا تفكر فى مستقبل افضل لها ولمواطنيها.. ليس لها مكان تحت الشمس) ولكن نحن نستطيع ان نقدم الافضل وامكانيات مصر لا حدود لها اكرر لاحدود لامكانيات مصر الطبيعية والبشرية وقد حضرت اجتماعات كثيره تدرس حل المشاكل والازمات فى البلد وكنت اصغر من تواجد فى هذه الاجتماعات التى يحضرها اكبر العقول واهم المناصب فى الدوله الحكومات السابقة والحاليه والمفاجأه ان هؤلاء الكوكبه الكبيره من المتخصصين يجتمعون منذ ما يقرب من 40 عام لمناقشة ووضع حلول لهذه المشاكل دون ان يأخذو راى الشباب وهذه هى النتيجه التى نحن فيها الان للاسف . ولكن من يريدنا ان نظل هاكذا نتسول المعونات من الدول .. هو الذى يدعى بأننا لا نستطيع ان نفعل هذا ... الخوف من الفشل اكبر عدو للانسان المصرى . مصر تستطيع ان تصنع المستحيل ...
اذكرعندما ذهبت فى احد المعسكرات الشبابية للوادى الجديد تلك المحافظة الجميلة جدا والتى تتمتع بجو صحى ومناظر رائعة وتحديدا فى واحه الداخلة .. وبعد ان ارتحنا من زحمه القاهره الكبرى وبعد عناء كبير فى السفر وبعد وصولنا بيوم تقريبا ,, وبالصدفة كان الرئيس السابق يقوم بأفتتاح مجمع العاب رياضية او استاد حاجه كده وعشان حظنا الحلو كان مجمع الالعاب ده قريب جدا من مكان المعسكر بتعنا .وفى هذا اليوم ويذكره الكثير من اصدقائى الذين كانوا معى فى تلك الرحلة قام الامن بأخراجنا وانزال الشباب من غرفهم اللى فى الادوار العاليا لينزلو للطابق الارضى بالقوه وعلى اى حاله .. وكان التعامل معنا بكل شده ومهانه لبعض الزملاء وكأننا مطلوب القبض علينا مع ان هذا المعسكر كان يضم الطلاب المتفوقين علميا ودراسيا وشباب اتحاد الطلبة والشباب المتميزين فى الانشطة الطلابية ( خيره شباب جامعة القاهره وكلية الحقوق تحديدا ).. ونزلونا بالقوه واى حد يناقش يتعمل له مشكله وطبعا قفلوا جميع ابواب المعسكر وممنوع اى حد يحاول يخرج حتى لو بتموت ( كنا فى سجن) الى ان يعبر موكب هذا الرئيس وطبعا قطعوا شبكات الموبيل وعطلوا التلفونات الارضى .. وافترش العساكر الامن الشوارع على الجانبين وطبعا الموكب كان اكبر مما كنا نتخيل وكان فى مجموعه من القناصة فوق معسكر الشباب لتأمين هذا الرئيس المخلوع ... امال لو كان رئيس الولايات المتحده الامريكية كانوا عملوا ايه ؟!!!!.. اكيد كانوا خلوا الشعب ياخد اجازه ويرحلوهم بره مصر لحد مهو يمشى ... واتذكرموقف وصول رسول كسرى إلى المدينة المنورة عاصمة الإسلام لمقابلة أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعندما سأل عنه دلوه على رجل نائم تحت ظل شجرة ، وفي ثوبه عدد من الرقع ، وبدون أي حراسة ، فهاله هذا المنظر لرجل يحكم نصف الكرة الأرضية في ذلك الزمان ، وتذكر كسرى ، وقصوره ، وحرسه ، فقال قولته المشهورة : عدلت فأمنت فنمت يا عمر ...
وليعلم الرئيس القادم ان العدل اساس الملك ... وانه لا مكان على ارض مصر لاى متغطرس او متكبر او ظالم شاهدو الموكب ده وهو شبية باللى شوفته فى الوادى الجديد
انا كريم جلال محررصحفى شاب من مصر ولدى مواهب كثيرة غير الكتابة الصحفية اعشق الصحافة والكتابة بصفة عامة وعاشق لوطنى مصر (ام الدنيا) واردت ان اكتب مقالاتى وخواطرى فى هذه المدونه لتعبر عما يدور بداخلى من كلمات .